زيد في الدار في الوقت الأوّل . وفساده [ 1 ] غني عن البيان ، انتهى . أقول :
ولقد أجاد فيما أفاد من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور [ 2 ] ونظيره [ 3 ] ، إلّا أنّ نظر المشهور - في تمسّكهم [ 4 ] على النجاسة - إلى [ 5 ] أنّ النجاسة إنّما رتّبت في الشرع على مجرّد عدم التذكية
شرح
كذلك عدم المذبوحيّة لازم أعمّ للحياة وحتف الأنف ، فإنّ عدم المذبوحيّة المتحقّق في ضمن الحياة الذي علم ثبوته سابقا قد ارتفع قطعا ، وعدم المذبوحيّة المتحقّق في ضمن موت حتف الأنف ليس له حالة سابقة .
[ 1 ] أي فساد التمسّك باستصحاب بقاء الضاحك المتحقّق بوجود زيد لإثبات وجود عمرو فيها غني عن البيان ؛ إذ ما علم ثبوته سابقا قد ارتفع ، والباقي في الآن اللّاحق ليس له حالة سابقة كي يجري الاستصحاب فيه .
[ 2 ] وهو استصحاب بقاء الضاحك المتحقّق بوجود زيد في الدار لإثبات وجود عمرو فيها .
[ 3 ] وهو استصحاب عدم التذكية المتحقّق بوجود الحياة لإثبات عدم التذكية المتحقّق بوجود موت حتف الأنف .
[ 4 ] أي في تمسّكهم بالاستصحاب لإثبات النجاسة .
[ 5 ] الجارّ متعلّق بقوله : « نظر . . . » وملخّص ما أفاده قدّس سرّه - في بيان عدم مماثلة استصحاب عدم التذكية لاستصحاب الضاحك الموجود في ضمن زيد في الدار لإثبات وجود عمرو فيها بعد موت زيد - يرجع إلى وجهين :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « إنّ النجاسة إنّما رتّبت . . . » ، توضيحه : إنّ الفاضل التوني أصاب في مورد وأخطأ في مورد آخر ، وأمّا إصابته ففي حكمه بفساد مثل استصحاب كلّي الضاحك فإنّ الأمر فيه كما ذكره ، وأمّا خطأه ففي فهمه مراد المشهور ، حيث إنّه تخيّل أنّ الحكم الذي أراد المشهور ترتّبه على