المذبوحيّة لازم لأمرين : الحياة ، والموت حتف الأنف [ 1 ] ، والموجب للنجاسة ليس هذا اللّازم [ 2 ] من حيث هو ، بل ملزومه [ 3 ] الثاني ، أعني :
الموت حتف الأنف ، فعدم المذبوحيّة لازم أعمّ لموجب النجاسة [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] وهو كناية عن الموت الواقع على الحيوان بأسبابه الطبيعية من المرض ، والشيب ، ونظائرهما ، وإن شئت فقل : إنّه الموت بلا قتل . يقال : مات حتف أنفه ، أي مات من غير قتل ولا ضرب ، بل على فراشه . والحاصل : إنّ عدم التذكية عنوان كلّي له فردان ، وهو يتحقّق في ضمن كلّ منهما ، أحدهما :
الحياة ، والآخر موت حتف الأنف ، وليست النجاسة عارضة على عدم التذكية بعنوان أنّه عنوان كلّي كي يحكم بالنجاسة باستصحاب عدم التذكية عند الشكّ في تذكية الحيوان ، كما ذهب إليه المشهور ، بل هو عارض على حصّة خاصّة من عدم التذكية ، أي عدم التذكية المتحقّقة في ضمن موت حتف الأنف ، وعدم التذكية بهذا المعنى ليست له حالة سابقة ، وأمّا عدم التذكية العارضة على الحياة فهو وإن كانت له حالة سابقة ، إلّا أنّه ليس معروضا للنجاسة ، واستصحاب عدمها لا يثبت عدم التذكية العارضة على موت حتف الأنف إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 2 ] أي عدم المذبوحية « عدم التذكية » بعنوان أنّه عنوان كلّي مع قطع النظر عن فرديه .
[ 3 ] أي الموجب للنجاسة هو الموت حتف الأنف .
[ 4 ] لما عرفت من أنّ عدم المذبوحيّة عنوان كلّي يحصل بفردين : أحدهما :
الحياة . وثانيهما : موت حتف الأنف ، فليس عدم المذبوحية بعنوان أنّه كلّي معروضا للنجاسة وموجبا لها ، بل هو باعتبار أحد فرديه لا يكون موجبا للنجاسة ، أعني به الحياة ، وباعتبار فرده الآخر يكون موجبا للنجاسة ،