من الاستصحاب [ 1 ] ، إذ شرطه [ 2 ] بقاء الموضوع ، وعدمه [ 3 ] هنا معلوم .
قال [ 4 ] : وليس مثل [ 5 ] المتمسّك بهذا الاستصحاب الأمثل من تمسّك على وجود عمرو في الدار باستصحاب [ 6 ] بقاء الضاحك المتحقّق بوجود
شرح
[ 1 ] الجارّ متعلّق بقوله : « يخرج » .
[ 2 ] أي شرط جريان الاستصحاب بقاء ما علم ثبوته من الموضوع .
[ 3 ] أي عدم بقاء الموضوع في المقام معلوم بالوجدان ؛ إذ الموضوع الذي كان له حالة سابقة وهو عدم المذبوحيّة الموجودة في ضمن الحياة قد ارتفع قطعا ؛ إذ المفروض أنّه قد زهق روحه ، فمع القطع بارتفاع الموضوع لا مورد للاستصحاب .
[ 4 ] أي قال الفاضل التوني .
[ 5 ] بفتح الميم والثاء .
[ 6 ] الجارّ متعلّق بقوله : « تمسّك » ، أي مثل المتمسّك باستصحاب عدم التذكية - لإثبات نجاسة الجلد المطروح - مثل المتمسّك باستصحاب بقاء الضاحك المتحقّق في الدار في الوقت الأوّل لإثبات وجود عمرو ، بأن يقال : إنّا علمنا بوجود ضاحك في الدار يوم السبت ، وعلمنا أنّ الضاحك كان هو زيد ، ثمّ علمنا بموت زيد ، وشككنا في دخول عمرو فيها ضاحكا ، فنستصحب بقاء الضاحك ، ونثبت بقاء عمرو في الدار ، فكما أنّ هذا الاستصحاب غني فساده عن البيان ، كذلك استصحاب عدم التذكية - المتحقّق في ضمن الحياة لإثبات عدم التذكية الموجودة في ضمن الموت حتف الأنف - فساده غني عن البيان ، وجه التشبيه هو كما أنّ الضاحكية لازم أعمّ لزيد وعمر ، والضاحكية المتحقّقة لزيد ، وإن كانت لها حالة سابقة ، إلّا أنّها قد ارتفعت بموت زيد ، والضاحكية المتحقّقة في ضمن عمرو لا حالة سابقة لها ،