فعدم المذبوحيّة [ 1 ] اللّازم للحياة مغاير لعموم المذبوحيّة العارض للموت حتف أنفه . والمعلوم [ 2 ] ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني [ 3 ] ، وظاهر أنّه [ 4 ] غير باق في الزمان الثاني ، ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة [ 5 ]
شرح
فلذا يكون عدم المذبوحية أعمّ من موجب النجاسة ، أي يشمله ويشمل غيره ، حيث إنّه يشمل موت حتف الأنف الذي هو موجب للنجاسة ، ويشمل الحياة التي لا تكون موجبة للنجاسة ، فيكون عدم التذكية لازما أعمّ لموجب النجاسة .
[ 1 ] أي عدم التذكية المتحقّق في ضمن الحياة غير عدم التذكية المتحقّق في ضمن موت حتف الأنف ، كما أنّ الإنسان المتحقّق في ضمن زيد غير الإنسان المتحقّق في ضمن عمرو .
[ 2 ] أي الذي علم ثبوته سابقا هو عدم المذبوحية الذي هو متحقّق في ضمن الحياة ولازم لها .
[ 3 ] أي لا يكون عدم المذبوحية الذي تحقّق في ضمن موت حتف الأنف ممّا علم ثبوته سابقا ، أي ليس له حالة سابقة كي يستصحب .
[ 4 ] أي عدم المذبوحيّة الذي علم ثبوته سابقا غير باق في زمان الشكّ اللّاحق في المذبوحية ؛ إذ هو مرتفع بارتفاع الحياة ، فإنّ الكلّي الموجود في ضمن فرد يرتفع بارتفاعه ، والباقي الذي هو عبارة عن عدم التذكية المتحقّق في ضمن موت حتف الأنف وإن كان باقيا إلّا أنّه يغاير عدم التذكية الموجود في ضمن الحياة . وإن شئت فقل : إنّ ما له حالة سابقة ارتفع قطعا ، وما هو باق ليس له حالة سابقة .
[ 5 ] وهي التي ارتفع فيها ما له حالة سابقة .