ثمّ إنّ للفاضل التوني كلاما يناسب المقام مؤيّدا لبعض ما ذكرناه [ 1 ] ، وإن لم يخل بعضه [ 2 ] عن النظر ، بل المنع . قال [ 3 ] في ردّ تمسّك المشهور في نجاسة الجلد المطروح باستصحاب [ 4 ] عدم التذكية : أنّ [ 5 ] عدم
شرح
الذي علمنا ارتفاعه - أنّه ليس في القسم الثالث علمان ، بل علم واحد متعلّق بوجود فرد معيّن ، غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه ، وهذا بخلاف هذا القسم فإنّ المفروض فيه علمان : علم بوجود فرد معيّن ، وعلم بوجود ما يحتمل انطباقه على هذا الفرد وغيره ، وممّا قد ذكرنا قد ظهر أنّ القسم الرابع لا يرجع إلى القسم الأوّل ، كما أفاده سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) وإلى القسم الثاني والثالث ، كما أفاده بعض المحقّقين قدّس سرّه .
[ 1 ] من عدم جريان استصحاب الكلّي في القسم الثالث . وجه التأييد هو أنّ الفاضل التوني منع جريان استصحاب عدم التذكية الجامع بين فرده المشكوك حدوثه - وهو الموت حتف الأنف - ، وبين فرده المقطوع ارتفاعه ، وهو الحياة بالمقارنة ، والمصنّف أيضا منع جريان استصحاب الكلّي في القسم الثالث ، والتأييد يكون بهذا المقدار لا أكثر ، كما سيأتي .
[ 2 ] أي بعض كلامه لا يخلو عن منع ، وهو قياس استصحاب عدم التذكية باستصحاب الضاحك الموجود في ضمن زيد لإثبات وجود عمرو في الدار ، فإنّ القياس المذكور غير تامّ ، كما سيأتي .
[ 3 ] أي قال الفاضل التوني في ردّ المشهور الذين تمسّكوا باستصحاب عدم التذكية لإثبات نجاسة الجلد المطروح في مكان لا يعلم أنّه مذكّى أم لا ؟
[ 4 ] والجارّ متعلّق بقوله : « تمسّك المشهور » .
[ 5 ] أي قال الفاضل التوني في ردّ تمسّك المشهور بالاستصحاب « أنّ عدم المذبوحية . . . » .