تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وفيه : إنّه لا فرق بينهما لو علم بوجود زيد في الدار وتردّد بين أن يكون في الجانب الشرقي أو الغربي ، وبين ما لو علم بوجود نجاسة في العباء وتردّد بين أن يكون في الجانب الأيمن ، أو في الجانب الأيسر ، فكما في المثال الأوّل يكون الترديد في المحلّ ، كذا في الثاني . وما ذكره من الجزم بأنّ النجاسة من سنخ الأعراض الخارجية المتقوّم بالمحلّ ليس بتامّ ، ونحن نجزم بأنّها من الأمور الاعتبارية ، كسائر الأحكام الشرعية . الثاني : ما ذكره المحقّق العراقي « 1 » أيضا من أنّه بعد تسليم تماميّة الأمثلة المذكورة يستصحب بقاء شخص الدرهم ، وشخص تلك النجاسة التي أصابت العباءة بعد غسل الجانب الأسفل منها فيتوجّه عليه الإشكال العبائي ؛ إذ هو جار حتّى على فرض كونه من باب استصحاب الشخصي . وفيه : بناء على كونه من باب استصحاب الشخصي يرتفع الإشكال عن استصحاب الكلّي في القسم الثاني ، وهو المقصود بالبحث في المقام ، وبهذا ظهر ما في كلام الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 2 » حيث قال : إنّ الإشكال ليس في تسمية الاستصحاب الجاري في مسألة العباء باستصحاب الكلّي ، بل الإشكال إنّما هو في أنّ جريان استصحاب النجاسة لا يجتمع مع القول بطهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة ، سواء كان الاستصحاب من قبيل استصحاب الكلّي أو الجزئي ، فإنّه بناء على عدم كون الاستصحاب الجاري في مثل العباء من استصحاب الكلّي ، فلا يكون ما ذكره من الشبهة العبائية إشكالا على استصحاب الكلّي ، فيكون جواب النائيني تامّا من هذه الجهة . نعم ، هنا إشكال آخر أجنبي عن استصحاب الكلّي ، وهو أنّ الحكم
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 132 . ( 2 ) مصباح الأصول 3 : 111 .