تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ظاهره [ 1 ] - وهو المعنى الثاني [ 2 ] - . فيختصّ [ 3 ] متعلّقه بما من شأنه الاستمرار والاتّصال المختصّ [ 4 ] بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى [ 5 ] . ولا يخفى رجحان هذا [ 6 ] على الأوّل [ 7 ] ؛
شرح
المقتضى ، أو من جهة الشكّ في الرافع . [ 1 ] وهذا الظهور مع كونه مجازا بملاحظة كونه أقرب إلى المعنى الحقيقي . [ 2 ] وقد تقدّم أنّه أوّل المجازين ، أي رفع الأمر الثابت . [ 3 ] أي إذا كان النقض ظاهرا في المعنى الثاني ، وهو رفع الأمر الثابت ، فيختصّ متعلّق النقض ، وهو اليقين في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » باليقين الذي من شأنه الاستعداد للبقاء ، فاليقين الذي من شأنه الاستمرار والبقاء يتعلّق بالموارد التي من شأنها الاستمرار والبقاء ، كالطهارة ، فتكون الرواية دليلا على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ فيما كان من شأن متعلّق اليقين الاستمرار والبقاء ، وإنّما كان الشكّ في ارتفاعه بحدوث الرافع ، وعلى هذا تكون الرواية دليلا على حجيّة الاستصحاب في خصوص الشكّ في الرافع . [ 4 ] أي اليقين الذي من شأنه الاستمرار مختصّ بالموارد التي يوجد فيها الاستمرار كالطهارة المائية . [ 5 ] أي الاستمرار . [ 6 ] أي الذي ذكرناه من إرادة رفع الأمر الثابت من النقض ، واختصاص اليقين الذي هو متعلّق النقض باليقين الذي من شأنه الاستمرار . [ 7 ] وهو ما يراد من النقض مطلق ترك العمل ، وعموم المنقوض لكلّ يقين ، وهو الذي جعله المعنى الثالث للنقض ، وكونه أوّلا بملاحظة تقديمه هنا على هذا المعنى الذي جعله الثاني .