تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
منه ؛ لأنّ التصرّف لازم على كلّ حال [ 1 ] ، فإنّ [ 2 ] النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلّق بنفس اليقين على كلّ تقدير [ 3 ] ، بل المراد [ 4 ] : نقض ما كان على يقين منه - وهو الطهارة السابقة [ 5 ] - أو أحكام [ 6 ] اليقين .
شرح
فإنّه بذاته قابل للدوام والبقاء لولا المانع . [ 1 ] سواء حمل اليقين على اليقين الذي له دوام واستمرار ، أم حمل على الأعم منه ، أي سواء حمل الشكّ الطاري عليه من جهة الشكّ في وجود المقتضي أو لوجود الرافع ، كما عرفت تفصيله . [ 2 ] تعليل لما ذكره من أنّ التصرّف في ظاهر اليقين لازم على كلّ حال ، أي النقض الذي هو فعل اختياري وقابل لتعلّق النهي عليه لا يتعلّق بنفس اليقين الذي هو لا يكون فعلا اختياريا للمكلّف ، فإنّه من أوصاف النفس يتحقّق بتحقّق أسبابه ويزول بزوالها من دون مدخلية اختيار المكلّف فيه ، فليس نقضه في اختيار المكلّف حتّى يتعلّق النهي به . [ 3 ] سواء كان اليقين مختصّا بما من شأنه الاستمرار ، أو كان عامّا لكلّ يقين ، وسواء كان الشكّ فيه من جهة المقتضي أو الرافع . [ 4 ] أي المراد من النقض في قوله : « لا ينقض . . . » نقض متعلّقه فليست نسبة النقض إلى اليقين باعتبار نفسه ، بل إنّما هي باعتبار متعلّقه . [ 5 ] إن كان المستصحب من الأحكام الشرعية فالمراد من عدم نقض اليقين عدم نقضها كعدم نقض الطهارة السابقة فيما إذا كان المستصحب هي الطهارة . [ 6 ] إن كان المستصحب من الموضوعات الخارجية ، كحياة زيد ، فإنّ المراد من عدم نقض حياته المتيقّنة بالشكّ في موته هو ترتّب أحكام اليقين عليه ، كوجوب نفقة زوجته ، وغيره .