فالمعروف بين المتأخّرين الاستدلال بها [ 1 ] على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد ، وفيه [ 2 ] تأمّل قد فتح بابه [ 3 ] المحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، توضيحه [ 4 ] أنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصالية [ 5 ] في نقض الحبل ، والأقرب إليه [ 6 ] على تقدير مجازيّته هو رفع الأمر الثابت .
وقد يطلق [ 7 ] على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو [ 8 ] لعدم المقتضى له
شرح
الاستصحاب في جميع الموارد .
[ 1 ] أي بالأخبار العامّة .
[ 2 ] أي في الاستدلال بالأخبار العامّة في جميع الموارد ، سواء كان الشكّ في المقتضى ، أو الرافع ، تأمّل .
[ 3 ] أي باب التأمّل .
[ 4 ] أي توضيح التأمّل .
[ 5 ] مع بقاء المادة على حالها بعد رفع الهيئة .
[ 6 ] أي الأقرب إلى المعنى الحقيقي ، على تقدير تعذّره هو رفع الأمر الثابت ، فإنّه أقرب المجازات ، فبعد تعذّر الحقيقة وهو رفع الهيئة الاتّصالية يحمل النقض عليه ، أي على رفع الأمر الثابت والمستحكم بعد وجود المقتضي له .
[ 7 ] أي قد يطلق النقض على رفع اليد عن الشيء ، سواء كان مستحكما أم لا ؟
[ 8 ] أي سواء كان رفع اليد عن الشيء لأجل المانع من استمراره مع اقتضائه للبقاء والثبات ، أو لأجل عدم المقتضى للبقاء والثبات ، والأوّل : كالطهارة ، فإنّها بنفسها صالحة للبقاء والثبات ، بحيث لا تزول إلّا برافع ، والثاني : مثل التيمّم ، فإنّ بعد وجدان الماء يشكّ في كونه باقيا أم لا ؟ وذلك لأجل الشكّ في اقتضائه واستعداده بأنّه هل يستعد للبقاء بعد وجدان الماء أم لا ؟