- بعد أن كان [ 1 ] - آخذا به ، فالمراد من [ 2 ] « النقض » عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه [ 3 ] بعد وجوده . إذا عرفت هذا فنقول [ 4 ] : إنّ الأمر يدور بين أن يراد بالنقض مطلق ترك العمل وترتيب الأثر [ 5 ] - وهو المعنى الثالث [ 6 ] - ويبقى المنقوض [ 7 ] عامّا لكلّ يقين ، وبين أن يراد من النقض
شرح
[ 1 ] أي رفع اليد عن الشيء بعد كونه آخذا به مدّة من الزمان ، كرفع اليد عن التيمّم لوجدان الماء بعد الأخذ به عند تعذّر الماء .
[ 2 ] أي المراد من النقض ورفع اليد عن الشيء عدم الاستمرار على الشيء السابق . . .
[ 3 ] أي البناء على عدم الشيء السابق .
[ 4 ] أي بعد تعذّر إرادة المعنى الحقيقي من النقض لعدم كون اليقين من الأجسام المتّصلة أجزائها كي تكون قابلة لرفع هيئتها الاتّصالية ، فيدور الأمر بين أن يراد منه رفع الأمر الثابت مع وجود مقتضيه ، وبين أن يراد منه مطلق رفع اليد عن الشيء .
[ 5 ] وعلى هذا يكون معنى قوله : « لا ينقض اليقين » لا يترك العمل به ، ولا يترك ترتيب الأثر على مقتضاه .
[ 6 ] وهو المجاز الثاني ، لما عرفت من أنّ النقض مستعمل في المعاني الثلاثة :
الأول : رفع الهيئة الاتّصالية ، وهو معناه الحقيقي .
الثاني : رفع الأمر الثابت ، وهو المعنى المجازي الأوّل .
الثالث : مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضى له ، فيكون تفسير النقض بمطلق ترك العمل هو المعنى الثالث للنقض ؛ إذا أريد بالمعنى ، الأعمّ من الحقيقي والمجازي ، والمعنى الثاني باعتبار أنّه ثاني المجازين .
[ 7 ] وهو اليقين ، أي إذا كان المراد من النقض مطلق ترك العمل ، فيكون المراد من اليقين أيضا مطلق اليقين ، سواء كان الشكّ في متعلّقه من جهة الشكّ في