تستيقن أنّك أحدثت » ودلالته [ 1 ] على استصحاب الطهارة واضحة ، ثمّ إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة [ 2 ] بالقول المختار [ 3 ] واضح [ 4 ] ، وأمّا الأخبار العامّة [ 5 ]
شرح
[ ومنها قوله عليه السّلام إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتّى تستيقن أنّك أحدثت ]
[ 1 ] أي دلالة قوله عليه السّلام على حجيّة استصحاب الطهارة واضحة ، وجه الوضوح هو أنّ التحذير عقيب قوله عليه السّلام : « إذا استيقنت » يدلّ على لزوم الجري على طبق اليقين السابق بالطهارة ، وعدم الاعتناء بالشكّ في انتقاضها ما لم يستيقن بالحدث ، ولا نعني من الاستصحاب إلّا هذا المعنى ، وأمّا وجه التحذير مع أنّه يجوز الإتيان بالوضوء رجاء ، بل هو حسن من باب الاحتياط فلعلّه لدفع الوسواس . وقال المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » : إنّ موردها وإن كان مختصّا بباب الطهارة ولكنّه بضميمة عدم الفصل بينها وبين غيرها يتعدّى إلى سائر الأبواب . ويردّ عليه : إنّ العلم بعدم الفصل يحتاج إلى علم الغيب ولا يطّلع عليه إلّا علّام الغيوب ومن ارتضاه . [ 2 ] وهي الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة المتقدّمة كمورد الطهارة . [ 3 ] وهو القول باعتبار الاستصحاب إذا كان الشكّ في الرافع دون المقتضى . [ 4 ] لأنّ مورد الأخبار الخاصّة هو ما كانت الطهارة سابقة على الخبث ، والحدث ، ومن المعلوم أنّ الطهارة إذا حصلت تبقى إلى أن يرفعها رافع ، فالروايات الخاصّة موردها مورد الشكّ في الرافع ، ولا يتعدّى منه إلى غيره . ولا أقول : إنّ المورد مخصّص بل أقول : إنّها لا تدلّ على أزيد من ذلك . [ 5 ] التي لا تختصّ بمورد خاصّ ، فإنّها على تقدير تماميّتها تدلّ على حجيّةهامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 67 .