تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
دلالة الرواية على طهارة مستصحب الطهارة غير دلالتها [ 1 ] على اعتبار الاستصحاب ، وإلّا [ 2 ] فقد أشرنا إلى أنّ القاعدة تشمل مستصحب النجاسة أيضا ، كما سيجيء . ونظير ذلك [ 3 ] ما صنعه صاحب الوافية ، حيث ذكر روايات « أصالة الحلّ »
شرح
الرواية لم يكن بلحاظها ، بل كان بلحاظ كون الشيء مشكوكا . [ 1 ] خبر لقوله : « إنّ دلالتها » ، أي دلالة الرواية على طهارة شيء يمكن استصحابه تغاير دلالتها على حجيّة الاستصحاب . [ 2 ] أي وإن كانت دلالة الرواية على طهارة مستصحب الطهارة عين دلالتها على اعتبار استصحاب الطهارة بأن ثبتت العينية ، أو الملازمة بينهما لكانت دلالتها على طهارة مستصحب الطهارة عين دلالتها على اعتبار استصحاب النجاسة أيضا ، فلو كان مجرّد وجود الحالة السابقة واجتماع الموردين سببا لشمول دليل حجيّة القاعدة للاستصحاب أيضا فلا بدّ أن يقال : إنّ الرواية الدالّة على طهارة المشكوك نجاسته دالّة على حجيّة استصحاب النجاسة ، وهو بديهي الفساد ، فيعلم من ذلك عدم تماميّة ما ذكره النراقي . [ 3 ] أي نظير ذلك الاشتباه الصادر من النراقي ما صدر عن صاحب الوافية ، فإنّ الأمر قد اشتبه عليه أيضا ، حيث جعل « أصالة الحلّ » من أدلّة اعتبار الاستصحاب ، فإنّ منشأ اشتباهه هو شمول « قاعدة الحلّ » لمورد استصحاب الحلّ ، بمعنى أنّها تدلّ على حلّية كلّ مشكوك الحلّية - سواء كانت له حالة سابقة أم لا - ، فتخيّل قدّس سرّه أنّ مجرّد شمولها لمورد الاستصحاب يكفي في شمول أدلّتها للاستصحاب أيضا ، والحال أنّ روايات « أصالة الحلّ » تشمل بعمومها مورد استصحاب الحلّ من حيث كونه مشتبه الحكم لا من حيث كونه يقينيّ الحصول سابقا كي تكون دليلا على حجيّة الاستصحاب أيضا .