تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الواردة في مشتبه الحكم [ 1 ] والموضوع في هذا المقام [ 2 ] . ثمّ على [ 3 ] هذا كان ينبغي ذكر أدلّة أصالة البراءة ؛ لأنّها أيضا متصادقة [ 4 ] مع الاستصحاب من حيث المورد . فالتحقيق : إنّ الاستصحاب - من حيث هو [ 5 ] - مخالف للقواعد الثلاث : البراءة ، والحلّ ، والطهارة ، وإن تصادقت مواردها [ 6 ] . فثبت من جميع
شرح
[ 1 ] أي في الشبهة الحكمية والموضوعية . [ 2 ] أي في مقام الاستدلال على اعتبار الاستصحاب . [ 3 ] هذا جواب نقضيّ عن صاحب الوافية ، أي لو كانت أدلّة الحلّية دالّة على اعتبار الاستصحاب لأجل عموم القاعدة لمورد الاستصحاب كان ينبغي لصاحب الوافية أن يذكر أدلّة البراءة أيضا من أدلّة اعتبار الاستصحاب ؛ لوجود المناط المذكور في المقام أيضا ، فإنّ أدلّة البراءة تدلّ على عدم التكليف ، سواء كانت له حالة سابقة أم لا . وأمّا الجواب الحلّي فهو : أنّ أدلّة البراءة تدلّ على نفي التكليف بلحاظ كونه مشكوكا ، واستصحاب عدم التكليف يدلّ على نفي التكليف بلحاظ كونه يقينيّا سابقا ، فلا ربط لأحدهما بالآخر كي يكون دليل أحدهما دليلا على الآخر أيضا . [ 4 ] أي تشمل أدلّة البراءة موارد استصحاب البراءة أيضا ، ولو كانت أدلّة الحلّية من أدلّة الاستصحاب لأجل شمولها لمورده ، لكانت أدلّة البراءة أيضا من أدلّة الاستصحاب لأنّها تشمل لمورده أيضا . [ 5 ] أي من حيث المناط والذات . [ 6 ] بالعموم والخصوص من وجه ، فإنّ مجرّد صدقهما في مورد الاجتماع لا يوجب أن يكون الدليل على أحدهما دليلا على الآخر مع تباين مناطهما .