ما ذكرنا [ 1 ] : أنّ المتعيّن حمل الرواية المذكورة على أحد المعنيين [ 2 ] ، والظاهر إرادة [ 3 ] القاعدة نظير قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » - ؛ لأنّ حمله [ 4 ] على الاستصحاب ، وحمل الكلام [ 5 ] على إرادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا ، خلاف [ 6 ] الظاهر .
إذ ظاهر الجملة الخبرية [ 7 ] إثبات أصل المحمول للموضوع لا إثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوت أصله . نعم [ 8 ] ، قوله : « حتّى تعلم » يدلّ
شرح
[ 1 ] من عدم وجود جامع بين الاستصحاب ، وقاعدة الطهارة كي يكون الدليل على قاعدة الطهارة دليلا على الاستصحاب .
[ 2 ] إمّا الاستصحاب ، وإمّا قاعدة الطهارة ، وأمّا حملها على كليهما فلا يساعد عليه أيّ دليل .
[ 3 ] أي إرادة قاعدة الطهارة من الرواية ، كما أنّ قوله : « كلّ شيء لك حلال » يدلّ على الحلّية ، كذلك هذه الرواية تدلّ على قاعدة الطهارة .
[ 4 ] أي حمل قوله عليه السّلام .
[ 5 ] عطف تفسير لما قبله ، أي حمل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر » - على استمرار طهارة ما علم طهارته - خلاف الظاهر ، فإنّ الظاهر منه بيان ثبوت أصل الطهارة .
[ 6 ] خبر لقوله : « لأنّ حمله » .
[ 7 ] كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر » ، فإنّ الظاهر منه إثبات أصل الطهارة للشيء لا إثبات استمراره بعد الفراغ عن كون أصله ثابتا سابقا كي ينطبق على الاستصحاب .
[ 8 ] جواب عن إشكال مقدّر ، وهو أنّا نسلّم أنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر » لا يدلّ على حجيّة الاستصحاب ، فإنّ الظاهر منه إثبات أصل الطهارة ، لكن قوله :