وإن كان [ 1 ] هو الحكم الواقعي المعلوم - يعني أنّ الطهارة إذا ثبتت واقعا في زمان ، فهو مستمرّ في الظاهر إلى زمن العلم بالنجاسة - فيكون الكلام مسوقا لبيان الاستمرار الظاهري فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا في زمان ، فإنّ هذا من بيان أصل قاعدة الطهارة من حيث هي للشيء المشكوك من حيث هو مشكوك [ 2 ]
شرح
[ 1 ] أي إن كان المشار إليه بقوله : « هذا الحكم مستمرّ » هي الطهارة الثابتة لموضوع من الموضوعات ، ولو بحسب الأصل ، فإنّ المراد بقوله : « ثبت واقعا » يشمل الواقعي الثانوي الثابت بالأصل . ولا يخفى عليك أنّ كون قوله : « حتّى يعلم » في المقام غاية للحكم باستمرار ما ثبت طهارته واقعا في الظاهر لا إشكال فيه ؛ لأنّ الحكم هنا ليس حكما كلّيا كي يقال : إنّ غاية الأحكام الكلّية ليست إلّا النسخ ، فإنّ ما علم طهارته الواقعية سابقا ويشكّ في بقائها ظاهرا لا ينطبق إلّا على الشبهة الموضوعية .
وملخّص الكلام : إنّه إذا كان مراده من المشار إليه هي الطهارة الظاهرية الكلّية المستفادة من قاعدة الطهارة فلا يكون العلم بالنجاسة رافعا له ؛ لأنّ رافع الأحكام الكلّية منحصر بالنسخ ، وأمّا إن كان المشار إليه هي الطهارة الواقعية الثابتة لشيء وشكّ في استمراره ، فلا مانع من كون العلم بالنجاسة غاية للحكم باستمرار هذه الطهارة في الظاهر ؛ لأنّ الحكم المذكور حكم جزئي يمكن أن يكون العلم بالنجاسة رافعا له .
[ 2 ] لا من حيث هو مسبوق بالعلم بالطهارة كي ينطبق على الاستصحاب ، وفي بعض النسخ : « فأين هذا » مكان « فإنّ هذا » ، ولعلّه أصح ، وعليه فمعنى العبارة يصير هكذا ، وإن كان المشار إليه هو الحكم الواقعي المعلوم فلا يكون هذا الحكم هو الحكم المستفاد من القاعدة ، أي تكون القضية على هذا