على استمرار المغيّى [ 1 ] ، لكن المغيّى به [ 2 ] الحكم بالطهارة ، يعني : هذا الحكم الظاهري مستمرّ إلى كذا لا [ 3 ] أنّ الطهارة الواقعية المفروغ عنها مستمرّ إلى زمن العلم .
شرح
« حتّى تعلم » يدلّ على إثبات استمرار الحكم في مورد الفراغ عن ثبوت أصله ، وهو يكفي للمدّعى ، فإنّه يدلّ على استمرار الحكم ، وهو معنى الاستصحاب .
وملخّص الجواب : أنّا نسلّم أيضا أنّ قوله : « حتّى تعلم » يدلّ على استمرار الحكم لكن نقول ليس كلّ استمرار عبارة عن الاستصحاب ، بل المأخوذ في الاستصحاب هو الاستمرار الخاصّ ، أي استمرار حكم بعد الفراغ عن ثبوته واقعا ، وأمّا استمرار نفس الحكم الظاهري المنشأ من القضية إلى زمان العلم بالنجاسة فليس هو الاستصحاب قطعا ، بل هو معنى قاعدة الطهارة .
[ 1 ] أي الحكم المغيّى بالعلم بالنجاسة .
[ 2 ] أي الحكم المغيّى به يكون نفس الحكم بالطهارة ، فيكون معنى الرواية على هذا أنّ الحكم بطهارة المشكوك الذي هو حكم ظاهري باق إلى زمن العلم بالنجاسة ، فبالعلم بها ينتهي أمده .
ومن الواضح أنّ هذا المعنى لا ينطبق على الاستصحاب ؛ إذ فرق بين أن يقال : إنّ هذا الحكم الظاهري باق إلى أن يحصل العلم بالنجاسة ، وبين أن يقال : إنّ الحكم الذي ثبت سابقا يستمرّ بقاؤه إلى أن يحصل العلم بارتفاعه ، والثاني هو الاستصحاب دون الأوّل .
[ 3 ] أي لا يكون الحكم المغيّى به استمرار الطهارة الثابتة سابقا كي يكون دليلا على الاستصحاب . وملخّص الكلام : أنّه لو كان الحكم المغيّى به استمرار الطهارة السابقة - بأن يكون معنى الرواية : إنّ كلّ شيء ثبتت طهارته سابقا فهي مستمرّة إلى حصول العلم بالنجاسة - تكون الرواية دليلا على حجيّة