تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أقول : ليت شعري [ 1 ] ما المشار إليه بقوله : « هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة » ، فإن كان [ 2 ] هو الحكم المستفاد من الأصل الأوّلي ، فليس استمراره [ 3 ] ظاهرا ولا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو [ 4 ] مستمرّ إلى زمن نسخ هذا الحكم في الشريعة ، مع أنّ [ 5 ] قوله : « حتّى تعلم »
شرح
[ 1 ] أي لا أدري أنّ النراقي أشار بقوله : « هذا الحكم مستمرّ » إلى ما ذا ، وانّ المشار إليه أي شيء ؟ [ 2 ] أي إن كان المشار إليه هو الحكم الظاهري المستفاد من الأصل الأوّلي للأشياء وهي الطهارة الظاهرية ، وإن شئت فعبّر عنه بقاعدة الطهارة . [ 3 ] أي ليس استمرار الحكم المستفاد من الأصل الأوّلي - أعني به قاعدة الطهارة - في الظاهر ولا في الواقع ، مغيّا بزمان العلم بالنجاسة ، بأن يكون معنى الرواية : كلّ شيء محكوم شرعا بالطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة ، فإنّ العلم بالنجاسة لا يعقل أن يكون رافعا للحكم الظاهري المستفاد من قاعدة الطهارة ؛ إذ بالعلم ينعدم موضوع الحكم الظاهري ، فإنّ عدم العلم - الأعمّ من الظنّ غير المعتبر والشكّ - مأخوذ في موضوع الحكم الظاهري ، ولا يكون الحكم الظاهري حكما ظاهريا إلّا بعد ملاحظة كون موضوعه مقيّدا بعدم العلم ، فإذا حصل العلم انعدم الموضوع لا أنّه يكون غاية للحكم بالطهارة . [ 4 ] أي الحكم الظاهري المستفاد من الأصل الأوّلي كالحكم الواقعي تكون غايته منحصرة بالنسخ ، وهو حكم كلّي مستمرّ إلى زمان ورود النسخ عليه ؛ إذ ليس غاية الأحكام الكلّية إلّا ذلك . هذا كلّه في الجواب الأوّل . [ 5 ] من هنا شرع في الجواب الثاني عن النراقي . وملخّص جوابه عنه هو : أنّه لو كان المشار إليه بقوله : « هذا الحكم مستمرّ » هو انّ الحكم المستفاد من قاعدة