والفرق بينهما [ 1 ] ظاهر ، نظير الفرق بين قاعدة البراءة واستصحابها ، ولا جامع بينهما [ 2 ]
شرح
شاملة لمعلوم العنوان ، ومجهوله ، ويكون قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم » إشارة إلى استمرار الطهارة إلى زمان العلم بالنجاسة .
السادس : أن يكون المراد منها الحكم بالطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية ، فيكون العلم المأخوذ غاية طريقا محضا ، وعلى هذا يكون معنى الرواية نظير قوله : « الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا » في كونه في مقام بيان الحكم الواقعي .
السابع : أن يكون المراد بها الأعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، بأن يكون المعنى : إنّ كلّ شيء ، معلوم العنوان أو مشكوكه ، طاهر بالطهارة الواقعية في الأوّل ، والطهارة الظاهرية في الثاني إلى زمان العلم بالنجاسة .
[ 1 ] أي الفرق بين الاستصحاب وقاعدة الطهارة ظاهر ، فإنّ مناط الاستصحاب هو لحاظ الحالة السابقة ، وهو علّة الحكم بالبقاء ، ومناط قاعدة الطهارة كون الطهارة مشكوكة ، وهو علّة الحكم بها ، والحكم المنشأ في قاعدة الطهارة أصل الطهارة ، وفي مورد الاستصحاب هو الحكم باستمرار الطهارة .
[ 2 ] أي بين قاعدة البراءة واستصحاب البراءة ، فإذا شكّ في حرمة التتن ، مثلا ، فبملاحظة كونه مشكوكا تجري أصالة البراءة ، وبملاحظة كون الحالة السابقة فيها عدم الحرمة يجري استصحاب البراءة ، فإنّ المناط في قاعدة البراءة نفس الشكّ في التكليف ، وهو العلّة للحكم بالبراءة ، والحكم المنشأ بأدلّة البراءة هو الحكم بالبراءة عن التكليف ، والمناط في الاستصحاب هو اليقين السابق ، والحكم المنشأ فيه هو الحكم باستمرار البراءة ، ولا جامع بينهما ، ومجرّد كون المورد من موارد الاستصحاب أيضا لا يكفي في تحقّق الجامع .