والجامع بينهما غير موجود ، فيلزم ما ذكرنا [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] من استعمال اللفظ في معنيين .
وملخّص الكلام : إنّ في الرواية احتمالات :
الأوّل : أن تكون الرواية دالّة على قاعدة الطهارة فقط ، بأن يكون العلم قيدا للموضوع دون المحمول ، فيكون معنى الرواية : إنّ كلّ شيء لم تعلم بنجاسته فهو طاهر ، وهو المشهور ، وصريح كلام شيخنا الأعظم ؛ لما عرفت من تصريحه بأنّ كون الرواية دليلا على الاستصحاب خلاف الظاهر .
الثاني : أن تكون دليلا على الاستصحاب فقط ، بأن يكون معنى الرواية :
إنّ كلّ شيء ثبتت طهارته الظاهرية ، أو الواقعية ، فهي مستمرّة إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهو الذي قد عرفت تقريبه من الشيخ قدّس سرّه أيضا بإرادة استمرار الطهارة من المحمول ، وهو « طاهر » لا نفس الطهارة ، وإن اعترف قدّس سرّه بأنّه خلاف الظاهر .
الثالث : أن تكون دليلا اجتهاديا واستصحابا ، أي الطهارة الواقعية ، والاستصحاب ، وهو مختار الآخوند قدّس سرّه في الكفاية .
الرابع : كونها قاعدة واستصحابا ، وهو خيرة الفصول .
الخامس : كونها دليلا اجتهاديا بأن تدلّ على الطهارة الواقعيّة ، وقاعدة بأن تدلّ على الطهارة الظاهرية ، واستصحابا بأن تدلّ على استمرار الحكم الثابت ، وهو خيرة صاحب الكفاية في تعليقته على الرسائل ، فيكون معنى الرواية على هذا : إنّ كلّ شيء ، سواء كان معلوم العنوان - كالحجر - أو مشكوك العنوان - كالمائع المردّد بين الماء والبول - يكون طاهرا طهارة واقعية في معلوم العنوان ، وطهارة ظاهرية في مشكوك العنوان ، وأنّ هذه الطهارة الواقعية أو الظاهرية مستمرّة إلى زمان العلم بالنجاسة ، فإنّ كلمة « كلّ شيء »