معارضة الاستصحاب للقاعدة [ 1 ] .
ثمّ لا فرق في مفاد الرواية بين الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه [ 2 ] ، وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي [ 3 ] .
شرح
موضوع لقاعدة الطهارة ، فإنّ موضوعها الشيء المشكوك نجاسته لا المعلوم ، فمورد الاستصحاب خارج عن مورد القاعدة تخصّصا .
وثانيهما : ما ذهب إليه المصنّف وهو جريان القاعدة في مورد الاستصحاب لتحقّق موضوعها ، إلّا أنّ الاستصحاب حاكم عليها ، وهذا الوجه هو أقوى الوجهين الآتين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة .
[ 1 ] قال الآشتياني : أنّ ما ذكره الأستاذ - من أنّ الوجهين آتيان في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة - وعد لم يف به .
وقال صاحب الأوثق : إنّ هذين الوجهين وإن لم يذكرهما المصنّف في تعارض الطهارة مع استصحاب النجاسة ، إلّا أنّه قد ذكرهما في تعارض الاستصحاب مع قاعدة البراءة .
[ 2 ] كعذرة الطير غير المأكول ، فإنّه يشكّ في حكم نوع عذرة الطير ، ويسمّى هذا بالشبهة الحكمية .
[ 3 ] كما إذا شكّ في أنّ هذا بول أو مائع ، وهو ما يسمّى بالشبهة الموضوعية .
وتوضيح الكلام في المقام كما في بعض الحواشي : أنّ الشكّ في الطهارة إمّا أن يتعلّق بالحكم الكلّي ، أو موضوعه الخارجي ، وعلى التقديرين إمّا أن يتحقّق هناك حالة سابقة أو لا ؟ فهذه أقسام أربعة ، وفي اختصاص مورد الرواية ببعضها ، أو عمومه لجميعها ، وجوه ، بل أقوال :
أحدها : أن يكون موردها أعمّ من الشبهة الحكمية والموضوعية ، مع عدم