وإلّا [ 1 ] وجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة ، بل لغلبة [ 2 ] بقاء جزء من البول أو المنيّ في المخرج ، ورجّح [ 3 ] هذا الظاهر على الأصل ، كما في غسالة الحمّام عند بعض [ 4 ] ،
شرح
بالحالة السابقة في مورد قيام الأمارة على خلافها ليس لأجل عدم اعتبارها ، بل لأجل حكومة الأمارة عليها . إذن فلا يكون هذا المورد ونظائره نقضا على الاستقراء .
[ 1 ] أي لو كان الحكم بالنجاسة لأجل عدم اعتبار الحالة السابقة لوجب الحكم بالطهارة لأجل قاعدة الطهارة ؛ إذ على تقدير عدم حجيّة الاستصحاب لا كلام في حجيّة أصالة الطهارة ، ومع ذلك كلّه فقد حكم القوم بنجاسة المائع الخارج قبل الاستبراء ، وليس ذلك إلّا لأجل حكومة الأمارة القائمة على خلاف الحالة السابقة .
[ 2 ] أي الحكم بالنجاسة ليس لأجل عدم اعتبار الاستصحاب في هذا المورد كي يكون هذا نقضا على الاستقراء المدّعى في المقام ، بل إنّما هو لأجل بقاء جزء من البول أو المنيّ في المخرج غالبا ، فإنّ الشارع قد جعل الغلبة المذكورة أمارة على نجاسته التي هي مقتضى ظاهر الحال ، فإنّ المورد من الموارد التي قد جعل الشارع ظاهر الحال حجّة فيها وقدّمه على الأصل .
[ 3 ] أي رجّح الشارع هذا الظاهر الذي يقتضي نجاسة المائع الخارجي بحكم الغلبة على استصحاب الطهارة ، أو قاعدة الطهارة ، فيكون هذا المورد من موارد تقدّم ظاهر الحال على الأصل .
[ 4 ] أي أنّ بعض العلماء حكم بنجاسة غسالة الحمّام ، مع أنّ مقتضى استصحاب الطهارة وقاعدة الطهارة هي الطهارة ، فإنّ الحكم بها عند هذا القائل إنّما هو من جهة تقديم الظاهر على الأصل .