تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إلّا [ 1 ] مع أمارة توجب الظنّ بالخلاف ، كالحكم [ 2 ] بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ، فإنّ الحكم [ 3 ] بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة
شرح
ببقاء الحكم السابق عند الشكّ في الرافع ، مثلا عند الشكّ في عروض النجاسة يحكم ببقاء الطهارة وبالعكس ، وعند الشكّ في حصول البينونة يحكم ببقاء الزوجية ، وهكذا . وهذا الاستقراء يوجب القطع أو الاطمئنان بأنّ الحالة السابقة عند الشارع موضوع للحكم ببقائها ، وهو معنى حجيّة الاستصحاب . [ 1 ] أي يكون حكم الشارع ببقاء الحالة السابقة ثابتا ، ويجب العمل عليها ، إلّا مع قيام أمارة توجب الظنّ بخلاف الحالة السابقة ، كما إذا قام خبر على خلاف الحالة السابقة ، فمع وجودها لا يصل المجال إلى العمل بمقتضاها ، فإنّ الأمارة تكون حاكمة على الاستصحاب كما سيأتي . [ 2 ] هذا مثال لما كانت الأمارة موجبة للظنّ بخلاف الحالة السابقة ، فإنّ مقتضى الاستصحاب هو طهارة مخرج البول بعد غسله بعد البول ، أو بعد خروج المني وطهارة الملاقي للمشكوك بوليته أو للمشكوك كونه منيّا ، لكن قامت أمارة تدلّ على أنّ الخارج قبل الاستبراء بول ، وهي توجب الظنّ بخلاف الحالة السابقة . فحكم الشارع بعدم البناء على طبق الحالة السابقة من جهة قيام الأمارة المعتبرة على الخلاف لا يوجب القدح في تحقّق الاستقراء ؛ لأنّ موارده هي موارد عدم وجود الأمارة المعتبرة على الخلاف . [ 3 ] أي الحكم بنجاسة المائع الخارج قبل الاستبراء ليس لأجل عدم اعتبار الحالة السابقة في المقام كي يعدّ هذا نقضا على الاستقراء ، بل إنّها معتبرة لولا قيام الأمارة على خلافها ؛ لأنّ الاستصحاب من حيث كونه أصلا لا يصلح لمقاومة الأمارة القائمة على خلافه ، فإنّ الأصل أصيل حيث لا دليل ، فعدم الاعتناء