تصريح صاحب المعالم « 1 » ، والفاضل الجواد « 2 » : بأنّ ما ذكره المحقّق [ 1 ] أخيرا في المعارج « 3 » راجع إلى قول السيّد المرتضى « 4 » المنكر للاستصحاب [ 2 ] ، فإنّ هذا [ 3 ] شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع ، وكونه موضع وفاق ، إلّا أنّ في صحّة الشهادة نظرا [ 4 ] ؛ لأنّ ما مثّل في المعارج من الشكّ في الرافعيّة من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي ، ومثّل له بالخارج من غير السبيلين [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] من حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع فقط .
[ 2 ] فإنّ صاحب المعارج أيضا - كالسيّد - يعدّ من المنكرين للاستصحاب ؛ إذ ما ذهب إليه صاحب المعارج من حجّيته في مورد الشكّ في المقتضى خارج عن محلّ النزاع ، وأنّه محل اتّفاق الكلّ ، فأنت ترى أنّ في هذا الكلام شهادة بأنّ حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع إجماعية .
[ 3 ] أي تصريح المعالم والفاضل بكون ما ذكره المحقّق راجعا إلى قول السيّد شهادة منهما على أنّ ما ذكره المحقّق من اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع خارج عن محلّ النزاع ، وهو محل اتّفاق الكلّ .
[ 4 ] أي شهادتهما ليست بمقبولة عندنا .
[ 5 ] كما إذا خرج البول أو الغائط من غير السبيلين بعد العلم بالطهارة ، فإنّه يشكّ في بقاء الطهارة لاحتمال أن يكون ما خرج من غير السبيلين رافعا له ، وأنت ترى أنّ هذا المثال الذي مثّل به الغزالي وأنكر جريان الاستصحاب فيه هو
هامش
( 1 ) المعالم : 235 .
( 2 ) غاية المأمول ( مخطوط ) .
( 3 ) المعارج : 210 .
( 4 ) الذريعة 2 : 829 .