فإنّ الطهارة كالنكاح في أنّ سببها [ 1 ] مقتض لتحقّقه دائما إلى أن يثبت الرافع .
الثاني [ 2 ] : إنّا تتبّعنا موارد الشكّ في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا وحكم الشارع فيه بالبقاء ،
شرح
عين المثال الذي مثّل به المحقّق ، واعترف باعتبار الاستصحاب فيه في كون كلّ منهما شكّا في الرافع ، فيظهر منه أنّ اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع ليس باتّفاقيّ ؛ لوجود المخالف فيه ، وهو الغزالي ، فإذن لا يتمّ الشهادة بكون حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع اتّفاقيّة .
[ 1 ] أي سبب الطهارة مقتض لتحقّق الطهارة . فكما أنّ العقد سبب لحلّية الوطء ، ومقتض لتحقّقها وبقائها إلى حصول الرافع وهو الطلاق ، كذلك سبب الطهارة مقتض لتحقّقها وبقائها إلى أن يثبت الرافع ، فكلّ من المثالين موردهما الشكّ في الرافع ، فقال المحقّق باعتبار الاستصحاب فيه ، والغزالي بعدم اعتباره ، فالاستصحاب محلّ خلاف حتّى في مورد الشكّ في الرافع .
والضمير في قوله : « لتحقّقه » راجع إلى الطهارة ، والمناسب أن يأتي بالضمير المؤنّث ، وأمره سهل .