وظاهرها [ 1 ] اتّحاد زمان متعلّقهما تعيّن [ 2 ] حملها على القاعدة الأولى ،
شرح
وحاصل الإشكال : هو أنّ الروايتين - بقرينة اشتمالهما على لفظ « كان » الظاهر في اختلاف زمان الوصفين ، وتعاقبهما - ظاهرتان في الانطباق على قاعدة اليقين لا الاستصحاب ، فإنّ المعتبر في الاستصحاب هو اختلاف زمان متعلّق الوصفين ، مع جواز اتّحاد زمان الوصفين ، وفي قاعدة اليقين يكون المعتبر اختلاف زمان الوصفين مع وحدة زمان متعلّقهما ، كأن يقطع يوم الجمعة بعدالة زيد في زمان ، ثمّ شكّ يوم السبت في عدالته في ذاك الزمان ، فيتعيّن حمل الروايتين على قاعدة اليقين لا الاستصحاب .
[ 1 ] أي ظاهر الرواية اتّحاد زمان متعلّق اليقين والشكّ .
قال الآشتياني : أمّا ظهور اتّحاد المتعلّق فإنّما جاء من عدم ذكره ، أو غلبة الوحدة .
وقال صاحب الأوثق : إنّ ظاهر اعتبار اختلاف زمانهما هو اعتبار اتّحاد متعلّقهما .
أقول : إنّ ما ذكره الأوثق أنسب ؛ لأنّه مع فرض اختلاف زمان اليقين والشكّ لا بدّ أن يكون متعلّقهما متّحدا كي يصدق أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ ؛ إذ لو كان متعلّقهما أيضا مختلفا لكان أحدهما أجنبيا عن الآخر فلا معنى لنقض أحدهما بالآخر .
[ 2 ] جواب لقوله : « حيث إنّ . . . » أي لمّا كان صريح الرواية اختلاف اليقين والشكّ زمانا واتّحادهما متعلّقا فالمتعيّن حملها على قاعدة اليقين ؛ إذ يعتبر فيها اختلاف زمان الوصفين مع وحدة متعلّقهما زمانا ، ولا ينطبق على الاستصحاب ؛ لأنّه لا يعتبر فيه اختلاف زمان الوصفين ، وإنّما المعتبر فيه اختلاف زمان متعلّقهما ، أي زمان المتيقّن والمشكوك .