وحيث إنّ صريح [ 1 ] الرواية اختلاف زمان الوصفين ،
شرح
الشكّ ، كما لو شكّ في عدالة زيد في يوم السبت واستمرّ الشكّ إلى يوم الأحد ، وفي يوم الأحد حدث اليقين بعدالته في يوم الجمعة ، ففي يوم الأحد له متيقّن سابق وهو عدالة زيد يوم الجمعة ، ومشكوك لاحق وهو عدالته في يوم السبت .
ويمكن أن يكون زمان الشكّ مؤخّرا على زمان اليقين بأن كان مبدأ حدوث اليقين قبل حدوث الشكّ ، كما إذا تيقّن بعدالة زيد في يوم السبت ، ثمّ شكّ فيها في يوم الأحد .
ويمكن أن يتقارن حدوثهما ، ومثاله ما ذكر في المتن . والحاصل : إنّ الذي يعتبر في الاستصحاب اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد مع سبق المتيقّن على المشكوك ، ولا فرق فيه بين أن يكون حدوث الشكّ مؤخّرا عن حدوث اليقين ، أو مقدّما عليه ، أو مقارنا معه .
[ 1 ] فإنّ الصراحة مستفادة من لفظ « كان » حيث قال : « من كان على يقين فأصابه شكّ . . . » ، ومن حرف الفاء الدالّة على الترتيب ، فإنّ قوله : « كان » صريح في أنّ اليقين كان في زمن سابق ، ثمّ عرض عليه الشكّ ، وكذلك الفاء الدالّة على الترتيب تدلّ على اختلافهما في الزمان ، وأنّ اليقين حصل أوّلا ثمّ حصل الشكّ ، كما هو مقتضى الترتيب .
وقال المحقّق الآشتياني « 1 » : إنّ الصراحة استفيدت من الفاء الظاهرة في التعقيب ، ومراده من الصراحة الظهور القويّ .
وقال المحقّق العراقي « 2 » : إنّ الصراحة استفيدت من لفظ « كان » .
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : 36 .
( 2 ) نهاية الأفكار 4 : 63 .