تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وبالجملة : فمن تأمّل في الرواية ، وأغمض عن ذكر بعض [ 1 ] لها في أدلّة الاستصحاب ، جزم بما ذكرناه في معنى الرواية [ 2 ] . اللّهمّ [ 3 ] إلّا أن
شرح
يوم الشكّ ليس نقضا له ؛ إذ المفروض أنّه انعدم بانعدام قيده ، وهو يوم الجمعة . وقد يجعل الزمان الماضي قيدا لنفس حصول اليقين بأن كان الزمان ظرفا لحصوله ؛ وكان متعلّق اليقين مجرّدا عن الزمان الماضي كقوله : من كان على يقين في زمان سابق في العدالة وشكّ في زمان لاحق فيها فليفعل كذا ، فيكون رفع اليد عن آثار اليقين عند الشكّ نقضا لليقين ، وينطبق على الاستصحاب ؛ إذ الشكّ في وجود العدالة في يوم السبت شكّ في نفس ما تعلّق به اليقين ، حيث إنّ المفروض أنّ متعلّق اليقين نفس وجود العدالة لا العدالة المقيّدة بكونها يوم الجمعة ، غاية الأمر أنّ ظرف حصول اليقين كان يوم الجمعة . [ 1 ] كما نسب ذلك إلى الوحيد والقمّي ، أي أغمض عن ذكر بعض العلماء هذه الرواية من جملة أدلّة الاستصحاب ، ووجه الاغماض هو أنّه ربّما يكون استدلال الأكابر بها موجبا للظنّ بصحّة الاستدلال بها ، وإن كانت هي في حدّ نفسها لا تصلح للاستدلال بها . [ 2 ] من أنّها من أدلّة قاعدة اليقين لا الاستصحاب . [ 3 ] استدراك عمّا ذكره من كون الرواية ظاهرة في قاعدة اليقين . وتوضيحه : أنّ استظهار القاعدة من الرواية مبنيّ على أمرين : الأوّل : إنّ دلالة الرواية على تأخّر الشكّ عن اليقين إنّما تكون من جهة كلمتي « كان » و « الفاء » واتّحاد متعلّقهما ، ويمكن منع ذلك ؛ لأنّ ذكر كلمتي « كان » و « الفاء » في الروايتين ليس من جهة اعتبار تأخّر الشكّ وتقدّم اليقين حتّى يقال بمنافاته للاستصحاب ، بل من جهة الغلبة حيث إنّ الغالب في