تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإمّا في زمان متعلّقهما [ 1 ] ، وإن اتّحد زمانهما ، كأن يقطع يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ، ويشكّ - في زمان هذا القطع - بعدالته في يوم السبت ، وهذا [ 2 ] هو الاستصحاب ، وليس [ 3 ] منوطا بتعدّد زمان الشكّ واليقين - كما عرفت في المثال [ 4 ] - فضلا عن تأخّر الأوّل [ 5 ] عن الثاني .
شرح
مع اتّحاد زمان المشكوك والمتيقّن ، وأمّا الاستصحاب فيعتبر فيه اختلاف زمان المتيقّن والمشكوك ، سواء اختلف زمان الشكّ واليقين أم لا . [ 1 ] أي لا بدّ من اختلاف زمان متعلّق القطع والشكّ ، بأن يكون زمان المتيقن مغايرا لزمان المشكوك ، وإن اتّحد زمان القطع والشكّ ، فإنّ زمان القطع والشكّ في المثال المذكور متّحد ، وهو يوم السبت لكن زمان المقطوع وهو عدالة زيد يوم الجمعة ، وزمان المشكوك يوم السبت . [ 2 ] أي هذا الذي يكون زمان المقطوع والمشكوك متغايرين هو مورد الاستصحاب . [ 3 ] أي ليس الاستصحاب دائرا مدار تعدّد زمان الشكّ واليقين ، ولا فرق فيه بين أن يكون اليقين في حدوثه مقدّما على الشكّ من حيث الزمان أو مؤخّرا عنه ، أو يكونا متقارنين في الزمان . نعم ، إنّ قاعدة اليقين في حدوثه منوطة بتعدّد زمان الشكّ واليقين ، كما عرفت . [ 4 ] فإنّ زمان الشكّ واليقين في المثال متّحد وهو يوم السبت . والحاصل : أنّ الاستصحاب غير مشروط بتعدّد زمان الشكّ واليقين . نعم ، مشروط بتعدّد زمان المتيقّن والمشكوك ، كما هو كذلك في المثال ، فإنّ زمان المتيقّن هو يوم الجمعة ، وزمان المشكوك هو يوم السبت ، وزمان اليقين والشكّ هو يوم السبت . [ 5 ] أي عن تأخّر زمان الشكّ عن زمان اليقين ، لما عرفت من أنّه يمكن أن يكون زمان الشكّ مقدّما على زمان اليقين بأن تأخّر حدوث اليقين عن حدوث
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 126 | الشيخ علي المروجي القزويني