أنّ حملها [ 1 ] على وجوب اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر ، والعمل على الاحتياط بعد الصلاة - على ما هو فتوى الخاصّة ، وصريح أخبارهم الآخر - لا ينافي [ 2 ] إرادة العموم من القاعدة لهذا أو للعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر . وسيظهر اندفاعها [ 3 ] بما سيجيء في الأخبار الآتية : من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه [ 4 ] .
شرح
باستعمال اللفظ في المعنى المشترك أضعف من ارتكاب خلاف الظاهر ؛ إذ في الأوّل احتمال الاستحالة ، كما عن بعض ، دون الثاني .
[ 1 ] أي حمل الصحيحة .
[ 2 ] خبر لقوله : « إن حملها . . . » أي حمل الصحيحة على وجوب تحصيل اليقين لا ينافي إرادة العموم منها بأن تشمل قاعدتي وجوب تحصيل اليقين في باب الشكوك في الصلاة ، والاستصحاب في سائر الموارد .
[ 3 ] أي اندفاع الدعوى .
[ 4 ] أي لا يمكن الجمع بين قاعدتي العمل باليقين في باب الشكوك في عدد الركعات ، وبين قاعدة الاستصحاب التي هي عبارة عن عدم جواز نقض اليقين بالشكّ . والحاصل : إنّ صحّة الدعوى المذكورة مبنية على صحّة أحد أمرين :
أحدهما : جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
وثانيهما : وجود جامع بين المعنيين كي يستعمل اللفظ في الجامع ، وكلاهما مخدوشان ؛ أمّا الأمر الأوّل : فإنّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد - على تقدير عدم استحالته - خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلّا مع القرينة ، وهي مفقودة في المقام .