تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
جزءا له أو مانعا عنه واحدا شخصيا ليس له افراد طولية ، ولا عرضية كما إذا ضاق الوقت ، ولم يتمكن المكلف الا من الاتيان بصلاة واحدة ، ودار الامر بين الاتيان بها مع القراءة الجهرية أو الإخفاتية ، أو دار لامر بين الاتيان بها عاريا أو في الثوب المتنجس فالحكم في هذا المورد هو التخيير قطعا إذ المفروض عدم امكان الموافقة القطعية بتكرار العمل وعدم جواز المخالفة القطعية بترك الصلاة رأسا فيتعين عليه التخيير . الثاني : ان يكون الواجب واحدا ذا افراد طولية بحيث يتمكن المكلف من الاحتياط بأن يأتي بالصلاة تارة مع القراءة الجهرية وأخرى مع القراءة الإخفاتية ، كما إذا وسع الوقت لتكرار العمل . ومحل كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) هو هذه الصورة ، وهو ابتنى المسألة في هذه الصورة على النزاع في دوران الامر بين الأقل والأكثر إلّا انه لا يمكن المساعدة مع ما ذهب اليه ( قدس سره ) بل لا بد من الاحتياط في مثل المقام . وان قلنا بالبراءة في الأقل والأكثر : إذ في المقام نعلم اجمالا باعتبار شئ في المأمور به غاية الأمر لا نعلم أن المعتبر وجوده أو عدمه فلا بد من الاحتياط تحصيلا للعلم بفراغ الذمة بخلاف دوران الامر بين الأقل والأكثر فلا علم هناك باعتبار شئ بل هو امر محتمل ، ولذا تجرى البراءة هناك بخلاف المقام ، ونفسه ( قدس سره ) التزم بوجوب الاحتياط عند دوران الامر بين القصر والتمام ، مع أن الركعتين الأخيرتين أمرهما دائر بين الجزئية والمانعية ، وكل ذلك شاهد على أن العصمة مختصة بأهلها .