تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 92
مما ذكرنا من تنجيز العلم الاجمالي وحرمة المخالفة القطعية على الفرض . « التحقيق » وملخص كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فيما لو دار الامر بين كون الشئ شرطا أو مانعا أو بين كونه جزءا أو مانعا هو ان في المسألة وجهين : بل قولين : ومثاله كما إذا لم يعلم أن الجهر في القراءة شرط الصحة أو مانع عنها ، قول بالتخيير لأنه يكون من قبيل دوران الامر بين المتباينين ، وقول بوجوب الاحتياط بتكرار القراءة ، مثلا مرة بالجهر ، ومرة بالاخفات إذا كان العمل قابلا لتكرار العمل . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : الأقوى التخيير إذا لم نقل بوجوب الاحتياط في مورد الشك في الشرطية والجزئية ، ولم يلزم المخالفة العملية من جريان الأصل ، وظاهر كلامه ان هذه المسألة مبتنية على النزاع في دوران الامر بين الأقل والأكثر ، فعلى القول بوجوب الاحتياط هناك لا بد من الاحتياط في المقام أيضا ، وعلى القول بالبراءة فيه يحكم بجريان البراءة في المقام فان العلم الاجمالي اما باعتبار وجود الجهر مثلا أو بعدمه لا يمنع من جريان الأصل لعدم تمكن المكلف من المخالفة العملية ، إذ هو اما فاعل واما تارك . وتحقيق المقام وبيان الفصل بين الحق والباطل يقتضى ان يقع البحث في مقامين : الأول : ان يكون الواجب المركب الذي يشك في كون الشئ