فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية ، كما لا يخفى . والتحقيق :
انه ( 1 ) لو قلنا : بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية ، فالأقوى التخيير ( 2 ) ، وإلّا ( 3 ) يتعين الجمع بتكراره العبادة ، ووجهه ( 4 ) يظهر مما ذكرنا .
شرح
اما من جهة أنه أتى بالحرام ، واما من جهة انه لم يأت بالواجب العبادي .
( 1 ) هذا ثالث الأقوال في المسألة . إذ القول الأول هو الرجوع إلى البراءة مطلقا سواء قيل في الشك في الشرطية والشطرية بالبراءة أو بالاحتياط ، والقول الثاني هو الرجوع إلى الاحتياط مطلقا ، والقول الثالث هو ابتناء هذه المسألة على تلك المسألة فيرجع إلى البراءة هنا ان قيل بها في تلك وإلى الاحتياط ان قيل به هناك .
( 2 ) ومراده من التخيير هنا وفي عنوان المبحث هو التخيير بين الفعل والترك الثابت في موارد الحكم بالبراءة الذي لا يخلو المكلف عنه ، فيكون من الامر القهري الذي لا يكون من قبيل الحكم والانشاء . وقال الآشتياني : ان تحرير المقام بما في كتاب الرسائل لا يخلو من اضطراب .
( 3 ) اى ان قلنا بوجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وبحرمة المخالفة العملية الالتزامية تعين وجوب الاحتياط بتكرار العبادة .
( 4 ) اى وجه تعين الجمع بتكرار العبادة والاحتياط يظهر