من الموافقة القطعية في أحدهما ( 1 ) مع المخالفة القطعية في الآخر ، ومنشأ ذلك ( 2 ) ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع ( 3 ) . واللّه اعلم .
شرح
( 1 ) اى في أحد التكليفين كالوجوب ، مثلا فإنه لو وطى كلتا الزوجتين يحصل له الموافقة القطعية بالنسبة إلى الوجوب والمخالفة القطعية بالنسبة إلى الحرمة والحاصل انه لو أتى بأحدهما وترك الآخر بمقتضى الحكم بالتخيير يحتمل الموافقة المأتى به للواجب والمتروك للحرمة فيحتمل الموافقة لكلا التكليفين ، واما إذا أتى بكليتهما فيحصل الموافقة القطعية للواجب والمخالفة القطعية للحرام ، وكذا لو ترك وطى كلتيهما فيحصل الموافقة القطعية للحرام والمخالفة القطعية للواجب ، والموافقة الاحتمالية أولى من الموافقة القطعية المستلزمة للمخالفة القطعية من الآخر .
( 2 ) اى منشأ ما ذكرنا من أولوية الموافقة الاحتمالية في كلا التكليفين على الموافقة القطعية في أحدهما مع المخالفة القطعية في الآخر .
( 3 ) يعنى في ارتكاب أحدهما وترك الآخر احتمال الضرر ، وهو ان يكون ما ارتكبه هو الحرام وما تركه هو الواجب ، وفي تركهما أو فعلهما معا الضرر المقطوع وهو ترك الواجب على الأول وفعل الحرام على الثاني ، ولا يحسن ارتكاب الضرر المقطوع ولو ضررا واحدا لدفع الضرر المحتمل ولو ضررين .