تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح

« التحقيق »

أقول : إلى هنا تم كلامنا في قسمي الشك في المكلف به ، وهذا المطلب الثالث قسم ثالث من اقسام الشك في المكلف به ، وهو اشتباه الواجب بالحرام . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : والحكم فيما نحن فيه هو التخيير لان يفه الموافقة الاحتمالية ، وهي أولى من المخالفة القطعية اللازمة من الموافقة القطعية لاحد العلمين إذ المفروض ان في المقام علمين اجماليين : علم اجمالي بوجوب أحد الفعلين وترك أحدهما ، كما لو كانت له زوجتان فحلف على وطى إحداهما وعلى ترك وطى الأخرى ، واشتبه أحدهما بالآخر بان لا يعلم اى منهما حلف على وطيها ، واى منهما حلف على ترك وطيها ، فكل منهما يعلم اجمالا اما بوجوب وطيها أو بحرمة وطيها ، فلو وطئ كليهما فقد حصل العلم بالموافقة القطعية للعلم الاجمالي بوجوب وطء أحدهما ، ولكن حصل العلم أيضا بمخالفة العلم الاجمالي بحرمة وطء أحدهما ، وهذا بخلاف لو وطئ أحدهما وترك وطء الأخرى منهما ، فان في ذلك يحصل الموافقة الاحتمالية لكل من العلمين ، الاجماليين فلو دار الامر بين الموافقة الاحتمالية لاحد العلمين أو الموافقة القطعية لأحدهما والمخالفة للآخر ولا شبهة في أن الموافقة الاحتمالية أولى من ارتكاب المخالفة القطعية إذ الاحتياط انما يكون لأجل دفع الضرر المحتمل ، وهو لا يحسن إذا كان مستلزما لارتكاب الضرر المقطوع . هذا كله في توضيح كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .