تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 82
فيها تقيد المأمور به بها ، وحدوث حالة فيها . ربما يقال : ان الدوران المذكور يتصور في موضعين : أحدهما : ما يكون في صدر الصلاة ، كالنية وثانيهما ما يكون معتبرا في آخرها ، كالتسليم فان كلا منهما مردد بين كونه جزءا أو شرطا . اما النية فباعتبار ايجادها واخطارها في الذهن يكون جزءا ، وباعتبار البناء عليه إلى آخرها يكون شرطا ، وكذا التسليم فإنه باعتبار كونه من الشرط المتأخر يكون شرطا ، ولكنه أيضا مخدوش ، كما لا يخفى للمتأمل . « ثمرة البحث » وقد ذكر له ثمرات : منها : انه يعتبر عدم قصد الخلاف بالنسبة إلى كل جزء لاعتبار الاستدامة الحكمية ، بناء على كون المشكوك جزءا ، وعلى هذا يكون قصد الخلاف مضرا ، ولا يعتبر بالنسبة إلى كل شرط فلا يكون قصد الخلاف مضرا . ومنها : عدم جواز اجتماع الامر والنهى فيه ان كان المشكوك جزءا ، وجواز اجتماعهما ان كان شرطا . ومنها جريان قاعدة الميسور على القول بكونه جزءا ، وعدم جريانها على القول بكونه شرطا ، وغير ذلك من الثمرات المذكورة في بعض الحواشى . ولا يخفى عليك ان مقصودنا مجرد ذكر الثمرات المذكورة