شرح
مبطل للعمل دون الشرط . فإذا شككنا في قيد المركب العبادي الذي تحقق الرياء فيه في انه جزء أو شرط ، فلو كان جزءا يكون حكمه بطلان المركب العبادي ، فالحكم المترتب على الجزء مخالف للأصل ، فيحكم بعدم البطلان .
وعن المحقق القمي في مبحث الصحيح والأعم انه موافق للشيخ ، واما صاحب المدارك فقد حكى عنه انه مخالف معه في عدم وجود الأصل العملي ، حيث قال : ان مقتضى الأصل العملي الشرطية لان الأصل عدم الجزئية . ودعوى : انه يعارضه الأصل عدم الشرطية مدفوعة بان الجزء في عالم اللحاظ مقدم على الشرط إذ المخترع للمركب يلاحظ أولا اجزائه ثم الشروط . وحينئذ لا يعلم أن القيد المشكوك لوحظ مقدما كي يكون جزءا أو مؤخرا كي يكون شرطا ، والأصل تأخر الحادث فيرفع به الجزئية ، وحيث إن هذا الأصل مثبت اعرض عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .
واما صاحب المفاتيح فقد نقل عنه : انه ذهب إلى أن مقتضى الأصل اللفظي هو الشرطية ، إذ لو كان المشكوك جزءا يلزم زيادة تخصيص في الاطلاق والعموم ، وقد أوضح مراده بعض المحشين بان الشئ المشكوك كونه جزءا أو شرطا ، كالنية ، مثلا ان كان شرطا يوجب اعتباره تقييد واحد في اطلاق قوله : « أقم الصلاة » وان كان جزءا يحصل هذا التقييد بزيادة تقييدات أخر ، وهي تقييد اطلاقه بالنسبة إلى هذا الجزء بأدلة شروط الصلاة فان شروط الصلاة ، كالطهارة ، والستر ، والاستقبال كما انها شروط