تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
لسائر الاجزاء فكذلك شروط لهذا الجزء فلا بد من تقييد دليل اعتباره بها . ويمكن الجواب عنه : بان النية ، مثلا سواء كان جزءا أو شرطا يكون دليل اعتبارها مقيدا لاطلاق قوله : « أقم الصلاة » وأيضا اطلاق دليل اعتباره مقيد بأدلة شروط الصلاة فان النية لا بد أن تكون مع الطهارة والستر ومستقبل القبلة سواء كان جزءا أو شرطا ، اذن فالحق ما ذهب اليه شيخنا الأعظم من عدم وجود أصل يعين الجزئية أو الشرطية ، فاذن لا بد ان يرجع إلى الأصل الحكمي ، وهذا الذي ذكرناه واضح للمتأمل . وانما الكلام في تصور دوران الامر بين الجزئية والشرطية مع كون الجزء من مقولة الفعل والكم والشرط من مقولة الكيف والوصف ، وانما يعقل تصوره فيما لو كان للمأمور به جهتان : جهة فعل وجهة حاصلة من الفعل المفروض فيشك في ان المعتبر في المأمور به نفس الفعل ، أو الحالة الحاصلة منه . وان شئت فقل : يشك في أن المعتبر في المأمور به هل هي الجهة الفعلية ، أو الجهة الكيفية لكن الدوران المذكور لا مسرح له فيما هو معتبر في الصلاة ، إذ منشأ شروط الصلاة انما هو الافعال الخارجة عنها ، كالطهارة ، والتستر ، والاستقبال فلا يعقل دوران الامر فيها بين الشرطية والجزئية إذ الطهارة أو أخواتها انما تكون جزءا إذ اعتبرت في المأمور به من جهة كونها فعلا ، والحال ان جهة فعليتها غير معتبرة في الصلاة ، وانما المعتبر
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 81 | الشيخ علي المروجي القزويني