تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
من حرج امسح عليه » ( 1 ) فان معرفة حكم المسألة اعني المسح على المرارة من أية نفى الحرج متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بان يكون المنفى بسبب الحرج مباشرة ( 2 ) . اليد الماسحة للرجل الممسوحة ، ولا ينتفى بانتفائه أصل ( 3 ) المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء ، إذ لو كان
شرح
وانما قيد بصورة التمكن لأجل كون الامر بالمشروط مقيدا به ، فيكون الامر بالمقدمة تابعا للامر بذى المقدمة وجودا وعدما ، ولا معنى لان يقال : ببقاء الامر بالمشروط عند التعذر من الشرط ، وسقوط الامر بالشرط . نعم ان ما ذكر من التفكيك انما يتم لو كان الدليل الدال على الشرط دليلا لبيا ، كما تقدم تفصيله . ( 1 ) ذكر المصنف هذه الرواية في أوائل الكتاب عند الكلام في حجية ظواهر القرآن ، وتعرضنا هناك إلى شرح بعض ألفاظ الرواية فلاحظ . ( 2 ) التي هي شرط المسح . فيكون الحرج رافعا لشرط المسح ، وهي المباشرة ، لا أصل وجوب المسح . والحاصل : ان الاستدلال بالرواية على لزوم المسح على المرارة مبنى على أن تعذر الشرط ، وهو تعذر المباشرة لا يوجب انتفاء المشروط الذي هو أصل المسح ، واما لو كان موجبا لانتفاء أصل المسح ، فلا معنى للمسح على المرارة إذ المسح على المرارة بدل للمسح مباشرة ، ومع سقوط أصل المسح لا معنى لبقاء بدله ، وهو المسح على المرارة . ( 3 ) فاعل لقول : « ولا ينتفى » اى لا ينتفى أصل المسح بانتفاء الشرط ، وهي المباشرة .