شرح
من التقييد والمقيد ، فان تركبهما عقلي ، وكل من الجزءين جزء تحليلي عقلي .
والرواية الثالثة : وهي قوله عليه السلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » مختصة بما إذا صدق الميسور على الفاقد ، ولا يصدق على فاقد الشرط انه ميسور ذلك الواجد عرفا ثم رجع عن ذلك ، واعترف بصدق الميسور على الفاقد لبعض الشروط فتجرى القاعدة فيه . بتقريب : ان واجد الشرط وفاقده ان كانا متغايرين تغايرا كليا ، كالماء ، وماء الرمان لم تجر قاعدة الميسور عند تعذر الشرط ، وان لم يكونا متغايرين بل صدق عرفا على الفاقد للشرط انه ميسور الواجد جرت القاعدة عند تعذر الشرط في ذلك .
وخالفه صاحب الكفاية ( قدس سره ) حيث اختار جريان قاعدة الميسور عند تعذر الشرط مطلقا ، بتقريب ان الملاك في جريانها هو صدق الميسور عرفا على الفاقد ، وهو صادق على فاقد الشرط مطلقا .
أقول : ان النزاع بينهما صغروي فالشيخ يرى صدق الميسور على فاقد الشرط عرفا في بعض الموارد مع تسليمه بأن المعيار صدق الميسور على الفاقد . وصاحب الكفاية يرى صدقه عليه مطلقا ، والمحكم هنا العرف ، ومن الظاهر أن حكمه مختلف باختلاف الموارد .
ربما يقال : ان السقوط لا يصدق إلّا في مورد يكون للميسور مقتضى للثبوت لأنه فرعه وحيث إن فاقد الشرط يباين واجده فلا يصدق عنوان السقوط على الفاقد لان الحكم عليه حكم حادث