لكن لما كان الامر ( 1 ) الوارد بالقيد مستقلا ( 2 ) فيختص ( 3 ) التمكن ، ويسقط حال الضرورة ، ويبقى المطلقات ( 4 ) غير مقيدة بالنسبة إلى الفاقد مدفوعة بان الامر في هذا المقيد ( 5 ) للارشاد ،
شرح
الذهني الاشتراطى ، لا الخارجي الانضمامي . في كلتا العبارتين ، ومقتضى القاعدة انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط إلّا انه يتمسك بالاطلاق بالنسبة إلى الفاقد ، ويحكم بعدم كونه جزءا أو شرطا عند التعذر ، فيغسله بالماء القراح ، فان الحكم ببقاء المشروط هنا مبنى على العمل بمقتضى اطلاق دليل المشروط .
( 1 ) وهو قوله : « وليكن في الماء شئ من السدر » .
( 2 ) اى يكون التكليف المتعلق بالسدر تكليفا مستقلا ، ولم يقع القيد والمقيد تحت امر واحد كي ينتفى الامر بالمقيد بانتفاء القيد .
( 3 ) لما ثبت ان الامر الوارد بماء السدر ليس هو الامر الوارد بالمقيد ، بل لكل منهما امر مستقل يختص الامر الدال بالقيد ، وهو ماء السدر بحال التمكن ، فيسقط حال التعذر .
( 4 ) اى مطلقات الامر بغسل الميت ثلاث مرات . وملخص هذه الدعوى : هو ان تركيب ماء السدر من قبيل التركيب العقلي ، وليس تركيب خارجيا ، ومقتضاه انتفاء المقيد عند انتفاء القيد ، لكن حيث إن الامر الوارد بالقيد امر مستقل وليس امره نفس امر المتعلق بالمقيد ، فلا يكون انتفاء الامر بالقيد بسبب تعذره موجبا لانتفاء الامر بالمقيد ، بل يختص الامر بالقيد بحال التمكن ، ويسقط عند التعذر ، ويبقى مطلقات الامر بغسل الميت بحالها .
( 5 ) اى في الدليل المقيد لاطلاقات أدلة غسل الميت ثلاث