احدى هذه صدق الميسور على الفاقد لها ، ولولا هذه المسامحة ( 1 ) لم يجر الاستصحاب بالتقريب ( 2 ) المتقدم . نعم لو كان بين واجد الشرط وفاقدة تغاير كلى في العرف نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، وكذا ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان لم يجر القاعدة المذكورة ( 3 )
شرح
بالنسبة إلى المشروط في نظر العرف والعادة بمنزلة تكاليف متعددة مرتبط بعضها ببعض تكون كالجزء بالنسبة إلى المركب المأمور به ، كالقبلة ، والستر ونحوهما . فان الصلاة الواجدة لهذه الشروط والفاقدة لها عند العرف تكليف بشئ واحد ملتئم من أشياء كثيرة بعضها ميسور وبعضها معسور ، فمقتضى قاعدة الميسور عدم سقوطه بالمعسور . واما بعض الشروط التي يكون نسبته إلى المشروط كنسبة الفصل إلى الجنس بحيث يصير المشروط بمنزلة المركب من الاجزاء العقلية ، كالايمان بالنسبة إلى الرقبة ، فأهل العرف يعدون الفاقد للشرط مغايرا للواجد له فلا تجرى فيه قاعدة الميسور .
( 1 ) العرفية بحيث يرون ان المركب باق بعد تعذر جزئه أو شرطه .
( 2 ) وقد عرفت ان جريانه مبنى على المسامحة العرفية بحيث يرون الفاقد للجزء والشرط من قبيل التبدل في حالات الموضوع .
( 3 ) وهي قاعدة الميسور لما قد عرفت من أن بعد التغاير الكلى بين الواجد والفاقد لا يصدق على الفاقد انه ميسور من