شرح
بالمقدار الممكن ، وهكذا ، وهكذا ، كلا ثم كلا .
الرواية الثالثة : وهي المرسلة المنقولة عن كتاب غوالي اللئالي أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « الميسور لا يسقط بالمعسور » .
ويقع الكلام فيها أيضا تارة من حيث السند ، وأخرى من حيث الدلالة ، اما من حيث السند فلا اعتبار بها من جهة ارسالها ، واما من حيث الدلالة فنقول : ان في الجملة المذكورة ثلاث احتمالات :
الأول : أن تكون جملة خبرية محضة عن ثبوت الحكل بثبوت ملاكه التام ، أو مرتبة منه فعلى هذا يكون معناها الاخبارى كناية عن عدم سقوط الواجب والمستحب عند تعذر بعض اجزاء المركب ، أو عدم سقوط وجوبه أو استحبابه ، فان الحكاية عن عدم سقوط الميسور كناية عن جعل الحكم له ، وعلى هذا الاحتمال تكون الرواية دليلا على قاعدة الميسور .
لكن يمكن الاشكال عليه : بان السقوط فرع الثبوت ، وهذا ينطبق على افراد الكلى ، إذ لو ثبت حكم لبعض افراده ثم سقط بالتعذر لا يسقط الحكم عن الافراد الميسورة ، ولا ينطبق على المركب إذ أجزاؤه كانت واجبة بالوجوب الضمني وقد سقط بتعذر المركب ، ولو ثبت الوجوب لباقي الاجزاء فهو فرد آخر من الوجوب ، ولا يصح التعبير عنه بعدم السقوط إذ لم يكن ثابتا كي يصدق في حقه السقوط وعدمه .
وان شئت فقل : ان الرواية دلت على أن حكم الميسور لا يسقط بسبب سقوط حكم المعسور ، فان الظاهر حمل السقوط وعدمه