شرح
من حمل النهى على الكراهة ، وهذا الاشكال اختاره صاحب الكفاية « 1 » .
وأجاب عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : بأن ظهور جملة « لا يترك » في وجوب الاتيان بالباقي قرينة على الاختصاص الموصول بالواجبات إذ ظهور النهى في الحرمة أقوى من ظهور الموصول في العموم .
أقول : ان هذا الوجه كما ترى غير تام لان أظهرية النهى في الحرمة من ظهور الموصول في العموم غير ثابت هذا أولا .
وثانيا : أن مجرد الأظهرية لا تصلح أن تكون قرينة .
وثالثا : أصل الاشكال مرتفع على مبنى الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) في ان المستعمل فيه في موارد الحرمة والكراهة شئ واحد ، وانما التفاوت بينهما في ثبوت الترخيص وعدمه من قبل المولى فعلى الأول كان الفعل مكروها ، وعلى الثاني حراما بحكم العقل ، وعلى هذا فشمول الموصول للمستحبات لا ينافي ظهور النهى في التحريم بالنسبة إلى ترك باقي الاجزاء في الواجبات ، لأنه ورد الترخيص في ترك المقدور من اجزاء المستحبات ، ولم يثبت الترخيص في ترك اجزاء الواجب فيحكم العقل بلزوم اتيان الاجزاء الميسورة في الثاني دون الأول .
الثالث : انه لم يعلم كون الجملة انشائية ، ولعلها اخبار عن طريقة الناس بأنهم لا يتركون جميع الشئ بمجرد عدم درك كله .
وفيه : ان هذا الوجه أوضح فسادا من الباقي فان شأن الشارع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 372 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .