تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
على الحرمة ، كي تدل على لزوم الاتيان بالباقي . وأجاب عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : بان الجملة ظاهرة في الانشاء الالزامى . أقول : بل دلالتها على اللزوم آكد من دلالة الجملة الانشائية كما ثبت في محله . والحاصل : ان كلمة « لا » في قوله ( ع ) : « لا يترك » اما ناهية فتكون الجملة انشائية ، واما نافية فتكون خبرية ، فدلالتها على اللزوم بناء على الثاني آكد من دلالتها عليه بناء على الأول هذا أولا . وثانيا : لو ثبت رجحان الاتيان بالباقي بهذه الرواية يثبت وجوبه بعدم القول بالفصل ، إذ الامر دائر بين كونه واجبا أو غير مشروع ، فرجحانه مستلزم لوجوبه . الثاني : ان الجملة المذكورة لو كانت ظاهرة في حرمة ترك باقي الاجزاء في حد نفسها إلّا انها لا تكون ظاهرة فيها بقرينة « ما » الموصول الشامل للمستحبات أيضا ومع وجود هذه القرينة لا يمكن الاخذ بظهورها في الحرمة ، إذ معنى حملها على الحرمة انه إذا تعذر بعض اجزاء المستحبات يحرم ترك الاجزاء الميسورة منها ، وهو كما ترى اذن فالامر يدور بين حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية لكي يتناسب مع عموم الموصول الشامل للمستحبات أيضا وبين تخصيص الموصول واخراج المندوبات عنه لكي يناسب ظهور الجملة الخبرية في الحرمة ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر إذ تخصيص الموصول بالواجبات ليس بأولى