شرح
على الحكم لا على الميسور وعدمه إذ الميسور فعل المكلف ، وهو لا يقبل السقوط وعدمه ، وعلى هذا فلا تشمل الرواية المركب ذا الاجزاء ، إذ الحكم الذي كان ثابتا للاجزاء قد كان حكما ضمنيا قد ارتفع قطعا بتعذر المركب لسقوط الامر عنه ، وسقوط الامر الضمني تابع لسقوطه فإذا فرض ثبوت حكم للميسور فهو حكم حادث ، ولا يصدق عليه عدم السقوط إذ لم يكن ثابتا كي يصدق عليه البقاء وعدم السقوط ، وعلى هذا يكون الحديث لدفع توهم السقوط في الاحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد .
وما ذكره شيخنا الأعظم في الجواب عن هذا الاشكال - من حمل عدم السقوط على الميسور لا على حكمه بأن يراد من عدم سقوط الميسور بقاؤه في عالم التشريع وفي العهدة - انما يكون جوابا عن التقرير الثاني من الاشكال ، واما الاشكال الأول فهو باق على حاله . هذا تمام الكلام في الاحتمال الأول .
الاحتمال الثاني : أن تكون جملة خبرية مستعملة بداعي البعث نحو الميسور بعنوان عدم سقوط حكمه الثابت أولا ، فعلى هذا تكون الجملة خبرية بحسب الصورة اللفظية ، وانشائية بحسب المعنى .
الاحتمال الثالث : أن تكون الجملة انشائية بحسب الصورة اللفظية أيضا بان تكون كلمة « لا » ناهية
وهذان الاحتمالان لا يمكن الالتزام بهما ، إذ النهى انما يتعلق بما هو مقدور للمكلف ، وهو افعاله ، واما كون الاجزاء .