واما الكلام في المشروط ( 1 ) . فنقول : ان الأصل فيها ما مرّ في الاجزاء من كون دليل الشرط إذا لم يكن فيه اطلاق عام لصورة التعذر ، وكان لدليل المشروط اطلاق ( 2 ) فاللازم الاقتصار
شرح
الميسورة واجبة أو غير واجبة فليس تحت اختيار المكلف ، وانما هو بيد الشارع ، ولا معنى لتعلق النهى به ، وكيفما كان فهذه الرواية أيضا ساقطة عن الاستدلال بها ، وللكلام في دلالة هذه الرواية وسابقتيها مجال أوسع مما ذكرناه ، ولكن حيث إن التطويل لا يناسب كتابنا هذا ، اكتفينا بهذا المقدار ، وان شئت التحقيق أكثر من هذا فراجع المطولات . فتلخص : أن هذه الروايات الثلاثة مخدوشة سندا ، ودلالة عندنا وفاقا لسيدنا الأستاذ والمشهور اعتمدوا على دلالتها بحيث قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) انه شاع بين العلماء بل جميع الناس الاستدلال بها في المطالب حتى أنه يعرفه العوام بل النسوان والأطفال .
ونحن مع كمال الخضوع له نقول له : انه ليس كذلك فان مجرد الشيوع لا يكون دليلا ، عصمنا اللّه من الخطاء .
( 1 ) إلى هنا كان كلامنا في أن تعذر الجزء هل يوجب سقوط الوجوب عن باقي الاجزاء أم لا ؟ ومن هنا يقع كلامنا في أن انتفاء الشرط أيضا يوجب سقوط الوجوب عن فاقد الشرط أم لا ؟
( 2 ) اى إذا لم يكن دليل الشرط مطلقا بحيث يشمل صورة تعذر الشرط بأن كان مجملا ، أو دليلا لبيا ، وكان دليل المشروط مطلقا فيتمسك باطلاق دليل المشروط ، ويحكم بعدم سقوط