تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
بما هو شارع ليس اخبارا عن شئ ، بل هو في مقام جعل الحكم الشرعي . الرابع : انه من المحتمل ان يكون لفظ « الكل » في قوله : « ما لا يدرك كله » للعموم الافرادي ، فيختص بعام له أفراد ، ولا يشمل المركب ذا الاجزاء . وفيه : ان ظاهر العموم شموله لكليهما ، فان العام إذا لوحظ بنحو العموم المجموعى لا يفترق الحال بين كون اجزائه متفقة الحقيقة ، أو مختلفة الحقيقة ، فيكون معناه ان كل واجب سواء كان ذا افراد ، أو ذا أجزاء إذا لم يمكن الاتيان بجميع افراده ، أو بجميع اجزائه ، وجب الاتيان بما هو الميسور منهما . الخامس : انه لو كان المراد منه انه إذا تعذر بعض اجزاء المركب يجب الاتيان بالميسور منها ، فيكون وجوب الباقي من الاجزاء الميسورة مولويا ، ولو كان المراد منه إذا تعذر بعض افراد الكلى لا يسقط الحكم عن الافراد الميسورة يكون الوجوب المستفاد من الرواية وجوبا ارشاديا إلى ما حكم به العقل ، وحيث لا جامع بين الوجوب المولوي والارشادى ، ولا قرينة على تعيين أحدهما فتكون الرواية مجملة . أضف اليه ما قال سيدنا الأستاذ دام ظله : انه لا يمكن الاخذ باطلاق الرواية بان نقول : الذي لا يقدر على الصوم في تمام اليوم يجب عليه الامساك بالمقدار الممكن ، أو الذي لا يقدر على الاتيان بجميع مناسك الحج يجب عليه الاتيان بالمقدار الممكن منه ، والذي يجب عليه رد السلام إذا لم يمكنه الرد التام يجب عليه الرد
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 59 | الشيخ علي المروجي القزويني