شرح
المذكورة من سيدنا الأستاذ دام ظله على أستاذه غير تامة .
ومع ذلك لا يمكن الاعتماد على هذا الاستصحاب لما عرفت .
الوجه الثالث ما ذكره الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) « 1 » من استصحاب الوجوب الجامع بين الضمني والاستقلالى المتعلق بالاجزاء الباقية . بتقريب : أن الأجزاء الباقية كانت متعلقة للوجوب الضمني في ضمن وجوب المركب ، ونشك في ارتفاع أصل الوجوب بارتفاعه ، فنتمسك بالاستصحاب .
وفيه : أنه مبنى على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلى . ولا يخفى أن هذا الجواب أيضا موجود في كلامه .
الوجه الرابع : ما ذكره المحقق الاصفهاني « 2 » : وهو أن الأجزاء الباقية وان لم يكن لها وجوب غيرى ، ولا وجوب نفسي إلّا انه تعلق بها وجوب ضمني ، فيستصحب بلا مسامحة في الموضوع ، ولا في المستصحب ، ومن دون أخذ الجامع ، والفرق بين هذا التقريب وسابقه هو : أن في التقريب السابق يكون المستصحب هو الجامع بين الوجوب الضمني والاستقلالى ، وفي المقام يكون المستصحب هو الضمني فقط ، وهو ( قدس سره ) حيث كان ملتفتا إلى أن الوجوب الضمني في ضمن وجوب المركب قد زال قطعا بزوال الامر بالمركب . قال : لا بد من المسامحة فيه بان يقال : ان الوجوب المتعلق بالباقي وان كان وجوبا آخر ، إلّا ان العرف يراه
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 472 .
( 2 ) نهاية الدراية ج 2 ص 298 .