شرح
متحدا مع الوجوب الضمني الذي كان ثابتا سابقا ، فان العرف لا يرى الوجوب الضمني والاستقلالى متعددين ، بل يراهما من الحالات العارضة على الموضوع .
ولكن هذا التقريب أيضا غير تام إذ ما كان ثابتا سابقا قد ارتفع قطعا ، وحدوث فرد آخر من الوجوب لباقي الاجزاء مشكوك الحدوث .
فتحصل : ان الوجوه الأربعة المذكورة لتقريب الاستصحاب غير تامة فلا يمكن اثبات قاعدة الميسور بالاستصحاب .
واما اثباتها بالدليل الاجتهادى فنقول : ان الروايات التي استدل بها على قاعدة الميسور ثلاث روايات :
الرواية الأولى : ما رواه أبو هريرة « فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » .
فيقع الكلام تارة في سندها ، وأخرى في دلالتها ، اما سندها فهي كما ترى من الضعف ، وعمل المشهور على الخبر الضعيف لا يكون جابرا لضعفه عندنا ، كما حققناه في الأصول .
واما دلالتها : فنقول : ان فيها احتمالات ثلاثة :
الاحتمال الأول : أن تكون كلمة « ما » موصولة ، ومفعولا لقوله : « فأتوا » وكلمة « من » تبعيضية متعلقة « بما استطعتم » وأن يراد من كلمة « شئ » المركب ، فيكون معنى الرواية على هذا هكذا « إذا أمرتكم بشئ ذي اجزاء وجب عليكم الاتيان بما هو المقدور
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ص 58 .