تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
من اجزائه » والاستدلال بالرواية على وجوب الاتيان بالباقي انما يتم بناء على هذا المعنى ، وهذا المعنى هو الذي استظهره من الرواية شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وقال : ان المراد « بالشئ » ما كان له اجزاء وهو الظاهر من قوله : « فأتوا منه » وجه الظهور هو كون كلمة « من » للتبعيض ، واختار هذا المعنى المحقق الاصفهاني « 1 » وقال إن لفظ « شئ » في قوله : « فإذا أمرتكم بشئ » اما أن يراد منه المركب ، أو العام أو الكلى وكلمة « من » اما أن يراد بها معنى التبعيض ، أو تكون بيانية ، أو بمعنى الباء ، ومن الواضح ان الرواية تدل على قاعدة الميسور لو كان المراد من كلمة « الشئ » في الرواية هو المركب ، وكانت « من » تبعيضية . واما لو كان المراد من كلمة « الشئ » العام ، أو الكلى ، أو كانت « من » بمعنى الباء ، أو البيانية تكون الرواية أجنبية عن المدعى . وقد أفاد ( قدس سره ) انها ليست بمعنى الباء ، وكذا ليست بمعنى البيانية ، وكذا ليست كلمة « الشئ » بمعنى العام أو الكلى ، بل تكون بمعنى المركب ، وأقام دليلا على كل واحد مما ذكره وبالنتيجة أثبت ( قدس سره ) ما اختاره الشيخ من كون « الشئ » بمعنى المركب وكلمة « من » للتبعيض منه ، فتكون الرواية دالة على قاعدة الميسور . أقول : ان ما ذكره ( قدس سره ) وان كان دقيقا في حد نفسه ، إلّا انه لا يكون منشأ لامكان التمسك بالرواية لاثبات قاعدة الميسور ، إذ المعنى المذكور لا ينطبق على مورد الرواية ، فان الاخذ بالظهور
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 2 ص 298 .